جامعة تركيا الإسلامية العالمية: حين يعانق "الذكاء الاصطناعي" مآذن السلطان أحمد
![]() |
| إسطنبول.. حيث يعانق التاريخ تكنولوجيا المستقبل |
في قلب إسطنبول، حين يعانق الذكاء الاصطناعي مآذن التاريخ، تشرق رؤية تعليمية جديدة لعام 2026. اكتشف معنا جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا، الصرح الأكاديمي الذي انطلق برئاسة د. محمد غورماز لينهي القطيعة بين العلوم الكونية والروحية. نقدم لك في هذا المقال دليلك الشامل للتعرف على هذه الجامعة التي تأسست بقرار رئاسي رسمي، لتقدم نموذجاً فريداً يدمج التقنية بالقيم. إنها البذرة التي غُرست عام 2015 لتورق اليوم كأهم وجهة تعليمية تجمع بين صرامة العلم الحديث في مجالات التكنولوجيا وبين سمو الحضارة الإسلامية العريقة.
عقد من التخطيط: الجذور القانونية
لم تكن انطلاقة الجامعة صدفة، بل هي نتاج رؤية استراتيجية بدأت بصدور القانون رقم 6641 من البرلمان التركي في 1 نيسان 2015. واليوم، في عام 2026، يتحول هذا النص القانوني إلى صرح تعليمي شامخ يفتح أبوابه في أيلول القادم.
فلسفة الجامعة: إنهاء القطيعة بين العلوم
ما يميز هذه الجامعة عن غيرها هو فلسفتها التي يتبناها رئيسها، البروفيسور د. محمد غورماز. الجامعة لا تسعى لتخريج فقهاء بمعزل عن العصر، بل تهدف إلى تقديم "العلوم المتكاملة". هنا، يُدرس الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع العلوم الإسلامية، لإنهاء الفجوة بين ما هو "شرعي" وما هو "كوني".
خارطة التخصصات: أين يلتقي "الوحي" بـ "الخوارزمية"؟
لن تكون الجامعة مجرد قاعات للتلقين، بل مختبرات لإنتاج الفكر المعاصر. ومن المتوقع أن تضم كليات رائدة تدمج بين التخصصات التقنية والأخلاقية بأسلوب "العلوم المتكاملة"، ومن أبرزها:
كلية الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات: لمعالجة قضايا التكنولوجيا الفائقة من منظور قيمي وحضاري.
كلية الاقتصاد الإسلامي الرقمي: لتقديم حلول مالية عالمية تناسب عصر "البلوكشين" والعملات المشفرة.
مركز الدراسات الإنسانية المقارنة: لإعادة قراءة التاريخ والفلسفة برؤية توازن بين مقتضيات العصر وثوابت الهوية.
البروفيسور محمد غورماز: الجسر الثقافي بين إسطنبول ودمشق
بتعيين البروفيسور محمد غورماز رئيساً للجامعة، كسبت المؤسسة ثقلاً دولياً لا يضاهى. البروفيسور غورماز، الذي يتحدث العربية بطلاقة وعاشق لبلاد الشام، يمتلك رؤية تجديدية جعلته محل احترام واسع في دمشق والعالم العربي. قيادته تعني أن الجامعة ستكون "بيتاً" لكل طالب علم عربي يبحث عن التميز في بيئة تفهمه وتقدر لغته وثقافته.
ولأن الرؤية العظيمة تحتاج إلى فريق استثنائي، تعززت قيادة الجامعة بتعيين السفير أ.د. محمد باتشاجي نائباً لرئيس الجامعة. هذا الثنائي يجمع بين العمق الأكاديمي للبروفيسور غورماز والخبرة الدبلوماسية الدولية للدكتور باتشاجي، مما يجعل جامعة تركيا الدولية للإسلام والعلوم والتكنولوجيا مؤسسة عالمية بكل المقاييس.
- الخبرة الدبلوماسية: مثل تركيا سفيراً لدى الفاتيكان وإسلام آباد.
- الدور الدولي: يشغل حالياً منصب الممثل الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإسلاموفوبيا.
- المسار الأكاديمي: أستاذ في قسم التفسير بكلية الإلهيات بـ جامعة أنقرة لسنوات طويلة.
- الإدارة الرسمية: تولى مسؤوليات إدارية عليا في رئاسة الشؤون الدينية التركية.
الحرم الجامعي: حيث يصبح التاريخ قاعة للتدريس
![]() |
| يجمع مبنى الجامعة في منطقة السلطان أحمد بين العمارة العثمانية الكلاسيكية وتجهيزات القرن الحادي والعشرين، ليكون شاهداً على رؤية الجامعة في دمج الأصالة بالمعاصرة. |
تخيل أن تخرج من محاضرة حول "أخلاقيات التكنولوجيا" لتجد نفسك في مواجهة جامع آيا صوفيا! اختارت الجامعة منطقة السلطان أحمد التاريخية مقراً لها. الدراسة في هذا الموقع ليست مجرد تعليم، بل هي "نمط حياة" يغمر الطالب في عبق الحضارة، مع سهولة تامة في الوصول عبر "الترام واي" ومختلف وسائل المواصلات في قلب إسطنبول.
لوجستيات التعلم: الحياة في ظلال المآذن
الدراسة في منطقة "السلطان أحمد" تعني أن الطالب سيكون في قلب "المتحف المفتوح" لإسطنبول. ولكن بعيداً عن السحر التاريخي، تتميز المنطقة بشبكة مواصلات هي الأقوى في المدينة؛ حيث يربطها خط "الترام واي T1" بكافة المفاصل الحيوية، بالإضافة إلى قربها من محطة "مرمراي" التي تربط القارتين تحت البحر في دقائق. هذا الموقع الاستراتيجي يجعل السكن في مناطق محيطة مثل (الفاتح، فوزي باشا، أو زيتون بورنو) خياراً مثالياً يجمع بين سهولة الوصول وحيوية الحياة الطلابية.
ماذا تقدم الجامعة للطالب السوري والباحث العربي؟
![]() |
| بيئة تعليمية حديثة تحترم القيم وتدعم الابتكار |
في "هلا إسطنبول"، حللنا أبعاد هذا الافتتاح ووجدنا ميزات استثنائية للطلاب السوريين والباحثين العرب:
اللغات والاندماج: من المتوقع اعتماد العربية والإنجليزية بجانب التركية، مما يسهل الاندماج الأكاديمي للطلاب القادمين من الخارج.
الدراسات العليا: تركز الجامعة بقوة على الماجستير والدكتوراه، مما يجعلها وجهة مثالية للباحثين السوريين الطامحين للعالمية.
المنح الدراسية: كونها جامعة عالمية، يتوقع صدور برامج منح استثنائية تستهدف المبدعين من بلاد الشام لتعزيز التبادل الثقافي والعلمي.
📌 أسئلة تهمك (الخلاصة السريعة):
متى يفتح باب التسجيل؟ يتوقع الإعلان عن التفاصيل قبل أيلول 2026.
هل الجامعة معترف بها؟ نعم بالتأكيد، تأسست بقانون برلماني رسمي ومسجلة في الجريدة الرسمية.
ما هو موقعها؟ قلب منطقة السلطان أحمد التاريخية، إسطنبول.
من المستهدف؟ طلاب البكالوريوس والدراسات العليا من كافة أنحاء العالم.
خطواتك القادمة: كيف تستعد لتكون من الرعيل الأول؟
لكي تحجز مكانك في هذا الصرح الأكاديمي الفريد، ننصحك في "هلا إسطنبول" بالبدء بتجهيز ملفك الأكاديمي من الآن:
تعديل الشهادات (Denklik): ابدأ فوراً بإجراءات تعديل شهادتك (ثانوية أو جامعية) لدى وزارة التربية أو التعليم العالي التركية.
الاستعداد اللغوي: عزز مهاراتك في اللغتين الإنجليزية والتركية، بانتظار الإعلان الرسمي عن لغات التدريس المعتمدة لكل قسم.
المتابعة اللحظية: اشترك في قائمتنا الإخبارية، فنحن في "هلا إسطنبول" نراقب الصدور الرسمي لشروط القبول وسنكون مرشدك الأول في عملية التسجيل.







